السيد هاشم البحراني
175
حلية الأبرار
منيبا إليه ) ( 1 ) قال : نزلت في أبى الفصيل انه كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنده ساحرا وكان إذا مسه الضر يعنى السقم دعا ربه منيبا إليه ( 2 ) من قوله في رسوله الله صلى الله عليه وآله ما يقول . ( ثم إذا خوله نعمة ) ( يعنى العافية ) نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) يعنى نسي التوبة إلى الله عز وجل مما كان يقول في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : انه ساحر ، ولذلك قال الله عز وجل : ( قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار ) ( 3 ) يعنى أمرتك على الناس بغير حق من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله . قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ثم عطف القول من الله عز وجل في علي عليه السلام يخبر بحاله وفضله عند الله تارك وتعالى ( امن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون ) ( ان محمد رسول الله ) ( والذين لا يعلمون ) ان محمدا رسول الله ، بل يقولون : انه ساحر كذاب ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) ( 4 ) قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : في هذا تأويله يا عمار ( 5 ) . 6 - وعنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، وحفص بن البختري ، وسلمة بياع السابري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا اخذ كتاب علي عليه السلام فنظر فيه قال : من يطيق هذا من يطيق ذا ؟ قال : ثم يعمل به ، وكان إذا قام إلى الصلاة تعير لونه حتى يعرف ذلك في وجهه ، وما أطاق أحد عمل على
--> 1 ) الزمر : 8 . 2 ) في المصدر : منيبا إليه يعنى تائبا إليه . 3 ) الزمر : 8 . 4 ) الزمر : 9 . 5 ) الكافي ج 8 / 204 ح 246 - وعنه تأويل الآيات ج 2 / 511 - والبحار ج 35 / 375 ح 2 والبرهان ج 4 / 69 ح 1 .